الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

10

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

فنادى مناد : وما الثقلان يا رسول اللّه ؟ ! قال : « الثقل الأكبر كتاب اللّه طرف بيد اللّه عزّ وجلّ وطرف بأيديكم فتمسّكوا به لا تضلّوا ، والآخر الأصغر عترتي . وإنّ اللطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض ؛ فسألت ذلك لهما ربّي ؛ فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا « 1 » عنهما فتهلكوا » . ثمّ أخذ بيد عليّ فرفعها حتّى رؤي بياض آباطهما وعرفه القوم أجمعون ؛ فقال : « أيّها الناس ! من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم ؟ » . قالوا : اللّه ورسوله أعلم . قال : « إنّ اللّه مولاي ، وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ؛ فمن كنت مولاه فعليّ مولاه » . يقولها ثلاث مرّات ، وفي لفظ أحمد إمام الحنابلة : أربع مرّات . ثمّ قال : « أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحبّ من أحبّه ، وأبغض من أبغضه « 2 » ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحقّ معه حيث

--> الف - إظهارا لقدرهما وشأنهما اعتبرا أمرين خطيرين ونفيسين . ب - من جهة أنّ التمسّك والعمل بهما يعدّ زادا ومتاعا للسفر الأخرويّ . ج - من جهة ثقل التمسّك والعمل بهما . انظر تهذيب اللغة للأزهري ؛ النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ؛ لسان العرب لابن منظور ؛ القاموس المحيط للفيروزآبادي ، مادّة ( ث ق ل ) ] ( 1 ) - [ قصّر عن الأمر : أمسك عنه مع القدرة عليه ] . ( 2 ) - [ « الولاية » : هي نوع من المحبّة قد لوحظ فيها العون والنصرة ، ونقيضها « العداوة » لبعدها عن حالة العون والنصرة . و « المحبّة » : نوع من الولاية قد لوحظ فيها التعظيم والتجليل ، ونقيضها « البغضة » وهي نوع من العداوة قد لوحظ فيها التحقير والإهانة ؛ انظر الفروق اللغويّة لابن هلال العسكري ؛ الفرق بين العداوة والبغضة ] .